
وردت عبارة “وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا” في سورة النبأ، الآية 33، في سياق وصف النعيم الذي أعدّه الله تعالى لعباده المتقين في الجنة. لفهم المعنى الدقيق لهذه العبارة، نحلل مفرداتها وفقًا للغة العربية والتفسيرات القرآنية. تفسير الكلمات: الكواعب: الكاعب هي الفتاة التي بدأت مرحلة البلوغ واكتمل نضجها الجسدي، وهي في سن الشباب والجمال. اشتُقّ هذا اللفظ من الفعل “كَعَبَ”، أي برز وكَبُر، وهو إشارة إلى اكتمال حسنها وجمالها.
أترابًا:
-
قصة كاملة بقلم نسرينأكتوبر 15, 2025
-
قصة جواز صالونات كاملةسبتمبر 17, 2025
-
غرام الاكابر بقلم منال عباسسبتمبر 17, 2025
-
انا تعبت حتى البارت 6سبتمبر 17, 2025
جمع “تِرْب”، وتعني المتقاربات في العمر.
أي أن نساء الجنة اللاتي وُعد بها المؤمنون يكنّ في عمر متقارب، مما يشير إلى كمال التناسب والانسجام بينهن.
المعنى العام للآية:
يُخبرنا الله في هذه الآية بأن من نعيم أهل الجنة أن يُرزقوا حورًا جميلات، في سن الشباب، متقاربات في العمر، وذلك لمزيد من الأنس والسعادة.
تفسير العلماء:
ابن كثير: يذكر أن الكواعب هنّ النساء الفاتنات ذوات الجمال الكامل، والأتراب أي المتساويات في السن، مما يعزز الألفة والمودة.
الطبري: فسرها بأنهن نساء في سن واحدة، في غاية الحسن والجمال، مما يزيد من نعيم أهل الجنة.
السعدي: أشار إلى أن المعنى يدل على كمال الجمال والبهاء، وأن الله اختار لنعيم الجنة أجمل الأوصاف وأكملها.
سورة النبأ: تعريفها وفضلها وتفسيرها
معلومات عن السورة
اسم السورة: النبأ
عدد الآيات: 40 آية
مكان النزول: مكية
ترتيبها في المصحف: السورة رقم 78
أسماؤها الأخرى: تُعرف أيضًا بسورة عمّ نسبةً لأول كلمة فيها.
موضوعات السورة
1. استنكار المشركين للبعث والحساب (الآيات 1-5)
تبدأ السورة باستفهام استنكاري:
“عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (1) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ (2) الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ (3)”
تشير هذه الآيات إلى دهشة الكىفار وإنىكارهم ليوم القيامة.
“النبأ العظيم” هو خبر البعث والحساب الذي جادل فيه المشركون.
2. دلائل قدرة الله في الكون (الآيات 6-16)
يُذكّر الله الناس بآياته الدالة على قدرته، مثل:
خلق الأرض ممهدة للحياة.
خلق الجبال كأوتادٍ تحفظ توازنها.
خلق البشر في أزواج.
جعل الليل سكنًا والنهار معاشًا.
بناء السماء بإحكام وإنزال المطر وإنبات الزرع.
3. مشاهد يوم القيامة (الآيات 17-30)
تصف السورة أهوال يوم القيامة، حيث يفصل الله بين المؤمنين والكىافرين:
للظالمين: “إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا (21)”، أي أنها تنتظر العصاة.
للأبرار: “إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (31)”، أي أن لهم الفوز والنجاة.
4. نعيم المتقين في الجنة (الآيات 31-36)
يصف الله ما أعدّه للمتقين من:
حدائق وكروم: “إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (31) حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا (32)”
حور عين: “وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا (33)” أي نساء في سن الشباب والجمال.
شراب طهور لا يسبب أذى ولا سُكر.
5. خاتمة السورة وتأكيد وقوع الحساب (الآيات 37-40)
يؤكد الله أن يوم القيامة واقع لا محالة.
“يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ (38)”، أي أن الملائكة تكون في رهبة ولا يتحدث أحد إلا بإذن الله.
تنتهي السورة بتحذير واضح للكىافرين من العىذاب الآتي.
فضل سورة النبأ
من السور التي تتحدث عن أهوال القيامة، مما يزيد من الخشوع والتذكير بالآخرة.
يوصى بقراءتها ضمن ورد التلاوة اليومية لتذكير النفس بمصيرها.
ورد في الحديث أن النبي ﷺ كان يقرأ بها في صلاة الفجر في يوم الجمعة.
نسأل الله أن يجعلنا من أهل التقوى والفوز في الآخرة.








